محمد تقي النقوي القايني الخراساني
99
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الغالب هو الشّارب فعلمنا . فقال معاوية لأصحابه ما ترون فقال الوليد ابن عقبة وعبد اللَّه سعد امنعهم الماء كما منعوه ابن عفان اقتلهم عطشا قتلهم اللَّه فقال عمرو ابن العاص خلّ بين القوم وبين الماء وانّهم لن يعطشو وأنت ريّان ولكن بغير الماء فانظر فيما بينك وبين اللَّه فأعاد الوليد وعبد اللَّه ابن سعد والصّحيح ابن أبي السرح مقالتهما وقالا امنعهم الماء إلى اللَّيل فانّهم ان لم يقدرو عليه رجعو وكان رجوعهم هزيمة امنعهم اللَّه ايّاه يوم القيمة قال صعصعة انّما يمنعه اللَّه الفجرة وشربة الخمر لعنك اللَّه ولعن هذا الفاسق يعنى الوليد ابن عقبه فشتموه وتهدّدوه وقد قيل انّ الوليد وابن أبي سرح لم يشهدا صفّين . فرجع صعصعة فأخبره ( ع ) بما كان وانّ معاوية قال سيأتيكم رائى فسرب الخيل إلى أبى الأعور ليمنعهم الماء فلمّا سمع علىّ ( ع ) ذلك قال قاتلوهم على الماء فقال الأشعث ابن قيس الكندي انا أسير إليهم فسار إليهم فلمّا دنى منهم ثار وفى وجوههم ورموهم بالنّبل فترامو ساعة ثمّ تطاعنو بالرّماح ثمّ سارو إلى السّيوف فاقتتلو ساعة وارسل معاوية يزيد بن أسد البجلَّى جدّ خالد ابن عبد اللَّه القسري في الخيل إلى أبى الأعور فاقبلو فأرسل علىّ شبث ابن الرّبعى الرّياحى فازداد القتال فأرسل معاوية عمرو ابن العاص في جند كثير فاخذ يمدّ ابالاعور ويزيد ابن أسد وارسل علىّ ( ع ) الأشتر في جمع عظيم وجعل يمدّ الأشعث وشبثا فاشتدّ